[ نسبية الحقيقة في الفكر الليبرالي ]
بحث و إعداد :
ياسر بن عبدالله بن عبدالعزيز السليّم
أشرف على البحث :
الشيخ : أ. د. عبدالرحمن بن زيد الزنيدي
الأستاذ بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
[ المقدمة ]
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فإن كلَّ دينٍ صحيح ؛ جاء مرشداً للإنسان ، وهادياً له إلى طريقِ الحق ، ومكمِّلاً لما فيه من النقائص التي تعتريه ، فهو مخلوقٌ إن تجرد عن الإيمان بالله والانقياد لأوامره واجتناب نواهيه ؛ كان في أسفل سافلين ، فهو – بلا إيمانٍ وطاعة – يعيش طبيعةً بائسة : (( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ … )) سورة التين .
وإن من أكبر الجرائم التي قد يرتكبها الإنسان : استجابته لعدوه الشيطان ، ليبدأ معه رحلةَ التحريف والضَّياع ، وينساقَ خلف رَكْبِ الأهواءِ والرَّغبات ، فيُقدِّمها على نصُوصِ الشرع المُطهَّر ، ودلالاته الواضحة ، وحقائقه النيِّرة ، ليفقد الإنسانُ تلك المعايير التي بها يَعرف الحق من الباطل ، والصواب من الخطأ ، والهدى من الضلال .
ومن هنا يَكثر التخبُّط والزيغ ، وينقاد الفكر تبعاً للأهواء ، وتَخضع العقيدة تحت لواءِ العقل الإنساني ، الذي إن ابتعد عن نور الوحي وآثار النبوة ؛ وقف حائراً أمام الحقائقِ والأسرار والمعارف ، وعاش فوضىً حياتية بعيدة كل البعد عن العبوديةِ الخالصةِ المتجرِّدة لله تعالى .
ومن نتائج استجابة الإنسان للشيطان ؛ خرجت لنا تلك المذاهبُ المنحرفة ، والأفكارُ المخدوعة ، التي تعتمد – اعتماداً كلياً – على النظرةِ النقديةِ الفلسفيةِ لكلِّ ثابت ، وتتقنَّع بمبدأ الحريَّةِ والانفتِاح ، وتركضُ خلف العدو الكافر بدعوى التطور والتقدم . ومن تلك المذاهب : ( الليبرالية ) .
والليبرالية تفيضُ بالمبادئ والأفكار المتناقضة التي لجأ إليها أربابُ هذا الفكر ؛ لأجل الهروبِ من قيود الاستعباد المزعوم ، حتى أظهروا أقوالاً عجيبة ، وقواعدَ مضطربة ، تجعل الإنسانَ يعيش في حَيرةٍ وشك ، يصير معها الحقُّ باطلاً ، والباطلُ حقاً ، وتتلاشى معها المبادئُ والقيم ، وينقطع بها عن مصادر التلقي في الدين الحق ، فيعيش في جهلٍ وانحراف .
ومن تلك المبادئ قولهم بـ( نسبية الحقيقة ) ، وهو ما سيأتي تفصيله وبيانه ، وتحليله وتشخيصه ، ونقده وتقويمه ، سائلاً الله أن يمدني بالعون والسداد ، وأن يشكر سعي من كان خلف هذا البحث ، إشرافاً وتوجيهاً ، ودلالةً وعوناً ، اللهم آمين .
لاستكمال القراءة بشكل أفضل :
http://www.rofof.com/7tlioc2/Nsbyh_alhqyqh.html
أسعد باستقبال ملاحظاتكم ونقدكم ورؤيتكم حول البحث .. جزاكم الله كل خير ..
ما شاء الله ، لاقوة إلا بالله ..
تم نشر رابط البحث على الفيس بوك .. لمزيد من الفائدة ..
بارك الله في أوقاتكم و أعماركم .. و تقبل أعمالكم خالصة لوجهه الكريم ..
أثابكم الله ونفع بكم